ابن الأثير
409
الكامل في التاريخ
خمسا إذا ما ساره الجيش بكى * ما سارها قبلك إنسيّ يرى فلمّا انتهى خالد إلى سوى « 1 » أغار على أهلها وهم بهراء وهم يشربون الخمر ومغنّيهم يقول : ألا علّلاني قبل جيش أبي بكر * لعلّ منايانا قريب ولا ندري ألا علّلاني بالزّجاج وكرّروا * عليّ كميت اللّون صافية تجري ألا علّلاني من سلافة قهوة * تسلّي هموم النّفس من جيّد الخمر أظنّ خيول المسلمين وخالدا * ستطرقكم قبل الصّباح مع النّسر فهل لكم في السّير قبل قتالكم * وقبل خروج المعصرات من الخدر فقتل المسلمون مغنّيهم وسال دمه في تلك الجفنة وأخذوا أموالهم وقتل حرقوص بن النّعمان البهرانيّ . ثمّ أتى أرك فصالحوه ، ثمّ أتى تدمر فتحصّن أهله ثمّ صالحوه ، ثمّ أتى القريتين فقاتلهم فظفر بهم وغنم ، وأتى حوّارين فقاتل أهلها فهزمهم وقتل وسبى ، وأتى قصم فصالحه بنو مشجعة من قضاعة ، وسار فوصل إلى ثنيّة العقاب عند دمشق ناشرا رايته ، وهي راية سوداء ، وكانت لرسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، تسمّى العقاب ، وقيل : كانت رايته تسمّى العقاب فسمّيت الثنيّة بها ، وقيل : سمّيت بعقاب من الطير سقطت عليها ، والأوّل أصحّ . ثمّ سار فأتى مرج راهط فأغار على « 2 » غسّان في يوم فصحهم « 3 » فقتل وسبى ، وأرسل سريّة إلى كنيسة بالغوطة فقتلوا الرجال وسبوا النساء وساقوا العيال إلى خالد . ثمّ سار حتى وصل إلى بصرى فقاتل من بها فظفر بهم وصالحهم ، فكانت بصرى أوّل مدينة فتحت بالشام على يد خالد وأهل العراق .
--> . سرى . B ( 2 ) . مرج . dda . P . C ( 3 ) . فصبحهم . B